عبد الرحمن السهيلي

416

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ولا تعسّر ، وبشّر ولا تنفّر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، قال : فخرج معاذ ، حتى إذا قدم اليمن قام بما أمره به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأتته امرأة من أهل اليمن ، فقالت : يا صاحب رسول اللّه ، ما حقّ زوج المرأة عليها ؟ قال : ويحك ! إن المرأة لا تقدر على أن تؤدّى حقّ زوجها ، فأجهدى نفسك في أداء حقه ما استطعت ، قالت : واللّه لئن كنت صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنك لتعلم ما حقّ الزوج على المرأة . قال : ويحك ! لو رجعت إليه فوجدته تنثعب منخراه قيحا ودما ، فمصصت ذلك حتى تذهبيه ما أدّيت حقه . [ إسلام فروة بن عمرو الجذامي ] إسلام فروة بن عمرو الجذامي [ إسلامه ] إسلامه قال ابن إسحاق : وبعث فروة بن عمرو النافرة الجذامي ، ثم النّفاثى ، إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رسولا بإسلامه ، وأهدى له بغلة بيضاء ، وكان فروة عاملا للرّوم على من يليهم من العرب ، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام . [ حبس الروم له وشعره في محبسه ] حبس الروم له وشعره في محبسه فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه ، طلبوه حتى أخذوه ، فحبسوه عندهم ، فقال في محبسه ذلك :